عالم الطفل

أنماط تربية الأبناء

هنالك العديد من الأشكال لأنماط تربية الأبناء، وضمن البيت الواحد قد يعمل الوالدان على تبادل الأنماط المختلفة.

نمط التربية الذي يتم اختياره يؤثر بشكل مباشر على نشئة الطفل، حيث أنه يؤثر على نوع علاقتك مع طفلك، لهذا نحن نتعلم الأبوة من خلال طفولتنا.

ديانا بومريند وُلدت عام 1927 في مدينة نيويورك لعائلة من الطبقة أقل من الوسطى. قامت بتطوير مفهوم الأنماط الأربعة المختلفة لتربية الأبناء .

هنالك أربعة أنماط لتربية الأبناء. تعتمد هذه الأنماط الأربعة على شعور الوالدين تجاه حاجات الطفل منهما. نتيجةً لذلك يستخدم كل من أنماط التربية أسلوباً مختلفاً في تحقيق الإنضباط والتأديب.

أنماط التربية الأربعة هي:

التربية الاستبدادية:

  • يتميز هذا النوع من التربية بوضع الوالدين للقوانين وفرضها على الأبناء، متوقّعين منهم طاعتها دون استثناء .
  • عادة ما لا يكون للأولاد رأي في الموضوع .
  • الوالدان هم فارضوا القوانين ولا يتجاوبون عند تلقي طلب توضيح.
  • لا يقوم الوالدان بشرح الأسباب لأبنائهم .
  • الوالدان المستبدّان يستخدمون أيضاً العقاب بدلًا شرح من العواقب.
  • على الرغم من أن أبناء الآباء المستبدين يميلون إلى اتّباع القوانين معظم الوقت، إلى أنهم قد يعانون من مشاكل تتعلق باحترام الذات.
  • تعمل على زيادة مخاطر وجود مشاكل العدوانية حيث أنهم يميلون إلى أن يكونوا غاضبين من آباءهم بسبب الطريقة التي عاملوهم بها.

التربية الرسمية:

يوجد في هذا النوع من التربية قوانين أيضاً، إلى أنها غير مفروضة كما هي بالتربية الاستبدادية حيث أنها تسمح بوجود استثناءات:

  • عادة ما يخبر الوالدان أبناءهما الأسباب وراء القوانين والقواعد التي يضعونها، كما يميلون إلى أخذ شعور الطفل بالاعتبار بشكل أكبر، والاستماع لطفلهم باهتمام أكثر.
  • هؤلاء الآباء يتجنّبون اللجوء إلى العقاب، وبدلا من ذلك يستخدمون التّبعات.
  • يميلون أكثر إلى استخدام التّبعات الإيجابية لتعزيز السلوكيات التي تستحق المكافأة والثناء على سلوكهم الحميد.
  • من الـمرجّح أن يكون الأبناء أكثر سعادة ونجاحا.
  • عادة ما يجيدون اتّخاذ القرارات وتقييم مخاطر السلامة بذاتهم.
  • عادة ما يكبر هؤلاء الأبناء ليكونوا بالغين يتحملون المسؤولية ويشعرون بالراحة للتعبير عن آراءهم.

التربية السلبية/المتساهلة:

  • في هذا النوع من التربية لا يتم تأديب الأبناء كما يجب
  • يكون الوالدان أكثر تساهلا ويميلون إلى اتخاذ موقف فقط في حال تصعيد مشكلة ما وتحوّلها إلى أمر جاد
  • ينظر هؤلاء الآباء إلى أبنائهم على أنهم فوضوين ولا يمكن السيطرة عليهم، ويتذرّعون بذلك لعدم الخوض في محاولة تأديبهم
  • يلعب هؤلاء الآباء دور الرفيق أكثر من دور الوالدين
  • هؤلاء الأبناء يميلون إلى أن يشهدوا مشاكل أكاديمية أكبر في حياتهم
  • يمكن أن يظهروا مشاكل سلوكية أكثر حيث أنهم غالبا ما لا يقدّرون السلطة والقوانين.
  • عادة ما يتلكون مستوى منخفضا من احترام الذات وقديبدون الكثير من مشاعر الحزن

التربية الغائبة/ غير المعنية:

  • هذا النوع من التربية مهمل وغير مبال
  • أحيانا يكون ذلك نتيجة لمرض عقلي لدى الوالدين، أو إدمان على المخدرات
  • هؤلاء الوالدين قد لا يملكون أيضاً المعرفة حول تربية الأطفال وقد يشعرون بالإنشغال بالمشاكل الأخرى في حياتهم
  • الآباء الغائبين / غير الآبهين يميلون إلى امتلاك القليل من المعرفة حول ما يفعله أبناؤهم ، ليس لديهم الكثير من القوانين أو التوقعات
  • يتوق الأبناء إلى نيل اهتمام آبائهم، ولا يحصلون على القدر الكافي من الرعاية
  • حينما يكون الوالدان منسحبين، يميل الأبناء إلى فقدان احترام الذات ويكون أداؤهم الأكاديمي ضعيفا. كما أنهم يُظهرون مشاكل سلوكية

تحديد استراتيجية التأديب:

في كثير من الأحيان يقوم الوالدين بتبادل أنماط التربية الأربعة ولا يتمسّكون بواحدفقط، للوصول إلى الاستراتيجية الأفضل، فكّر فيما يصلح لطفلك,

الأخطاء الشائعة لتربية الأبناء:

  • الأهم في مرحلة نموّ الأطفال هي قيمهم الأساسية وشخصيتهم، وليس أداؤهم في امتحان أو رياضة ما
  • نسيان أن أفعالنا تترك أثرا أقوى من أقوالنا
  • تربية الطفل الذي نريد وليس الطفل على ما هو عليه
  • وجود حالة تنافسية في تربية الأبناء
  • الرغبة في أن يكون طفلنا أفضل صديقٍ لنا، و الأعتقاد بأنَ أطفالنا مثاليين
  • الإفراط في السيطرة،و الإفراط في التساهل أو تدليل أطفالنا
  • عدم تمييز السلوك السلبي من الطفل، و معارضة مشاعرهم

على الوالدين دائما أن يتذكروا أن التوازن هو مفتاح الحل.

لمزيد من المعرفة زوروا منصة ادراك.

اظهر المزيد

أنامل مبدعة

بكالوريوس في العلوم الشرعية الإسلامية. مختصة تربية ومستشارة أسرة والعلاقات الأسرية. مهوسة بالتعليم عبر المنصات الإلكترونية عن بعد والكتابة في الشؤون الأسرية والمجتمع.

مقالات ذات صلة

نورتنا بزيارتك، فلا تحرمنا من آرائك وتعليقاتك ...

زر الذهاب إلى الأعلى